محمد بن جرير الطبري ( الشيعي )
121
نوادر المعجزات
على رسول الله صلى الله عليه وآله ] ( 1 ) فحركه تحريكا لينا ، ولا تحركه شديدا فيهلك [ الناس جميعا ] ( 2 ) . قال جابر : فبقيت - والله - متعجبا من قوله ، لا أدري ما أقول ! وكنت في كل يوم أغدو إلى أبي جعفر عليه السلام إلا ذلك اليوم ، وقد طال ( 3 ) علي ليلي حرصا لأنظر ما يكون من أمر الخيط وتحريكه . فبينا أنا بالباب إذ خرج عليه السلام فسلمت [ عليه ] ( 4 ) فرد السلام ، وقال : ما غدا بك يا جابر في هذا الوقت ؟ فقلت له : لقول الإمام عليه السلام لك بالأمس : خذ الخيط الذي أتى به جبرئيل عليه السلام وصر إلى مسجد جدك صلى الله عليه وآله وحركه تحريكا لينا ، ولا تحركه تحريكا شديدا فيهلك الناس جميعا . قال الباقر عليه السلام : والله لولا الوقت المعلوم ، والأجل المحتوم ، والقدر المقدور لخسفت بهذا الخلق المنكوس في طرفة عين ، بل في لحظة . ولكنا عباد مكرمون " لا يسبقونه بالقول وهم يأمره يعملون " ( 5 ) . قال جابر قلت : سيدي ولم تفعل بهم هذا ؟ قال : أما حضرت بالأمس والشيعة تشكو إلى أبي ما يلقون من الملاعين ، أمرني أن أرعبهم لعلهم ينتهون . فقلت : كيف ترعبهم وهم أكثر من أن يحصوا ؟
--> 1 ) أضفناها كما في العيون المعجزات ومدينة المعاجز . 2 ) في الأصل " هلكوا " وفى عيون المعجزات " فيهلكوا جميعا " وما ذكرناه هو الأنسب بقرينة ما بعده من التكرار . 3 ) في الأصل " بقي " وما أثبتناه كما في دلائل الإمامة والعيون . 4 ) أضفناها كما في مدينة المعاجز وعيون المعجزات . 5 ) اقتباس من سورة الأنبياء : 27 .